Arab Wall
المسيحيون في شبه الجزيرة العربية
- Dettagli
- Creato: 10 Aprile 2012
- Hits: 1938
مقابلة مع المونسينيور بول هيندر
روما، الخميس 5 أبريل 2012 (ZENIT.org). – بالتعاون مع"عون الكنيسة المتألمة"، أجرى مارك ريدمين مقابلة لـ Where God Weeps (حيث يبكي الله) مع رئيس أساقفة النيابة الرسوليّة العربيّة، المونسينيور بول هيندر الذي ولد في سويسرا، ويعيش في أبو ظبي، وهو مسؤول عن أوسع منطقة كاثوليكيّة في العالم، فهي تشمل حوالي ثلاثة ملايين كيلومتر وتعدّ حوالي المليوني مسيحي. ننشر في ما يلي القسم الأول من المقابلة.
* * *
ما هي البلدان التي نقصد بها الدول العربيّة ؟
المونسينيور بول هيندر: إن البلدان المقصودة هي ستة، أي الإمارات العربيّة المتحدة، سلطنة عمان، اليمن، والسعوديّة، البحرين وقطر. ثم هناك نيابة رسوليّة أخرى في الكويت، والتي هي جزء من شبه الجزيرة العربيّة.
غالباً ما يقال ان المسيحيين في هذه المنطقة عددهم قليل أو غير موجودين. فهلّا أخبرتنا عن الوجود المسيحي في هذه الدول العربيّة؟
المونسينيور بول هيندر: صحيح أنه لا يوجد مسيحيّين محليّين، ولكن لدينا الكثير، كالأجانب القادمين من جميع أنحاء العالم، خصوصا من الفيليبين ومن الهند. معظمهم موجود هنا لفترة قصيرة، حتى ولو أن البعض قد يبقوا لحوالي الـ 30 والـ 40 عاما. يحتاج الجميع لتصاريح مؤقتة للعيش هنا. وبالطبع فإن ممارسة العبادة العامة محدودة.
أي هناك حريّة العبادة، ولكن ليس حريّة الدين؟
المونسينيور بول هيندر: لا وجود لمفهوم الحريّة الدينيّة كحق انسانيّ، أو على الأقل بشكل غير كامل، لأنه من غير الممكن على مواطن مسلم أن يصبح كاثوليكيّا، مسيحيّا، أو يبدل بأي شكل ديانته، ولكننا في بعض البلدان نتمتع بحريّة ممارسة معتقداتنا.
كيف هي العلاقات بين المسيحيين والمجتمع الإسلاميّ؟
المونسينيور بول هيندر: يمكنني القول بأنه "العيش إلى جانب" وليس "العيش مع"، بسبب الوضع المدني أو الاجتماعي للأشخاص. لأن المسيحيين يعملون لديهم. هم أجانب بين أجانب. ففي بعض البلدان، يشكلون عددا كبيرا من السكان وتجمعهم علاقة عمل مع المسلمين، ولكن في الحياة العاديّة يفضلون الاختلاط مع أبناء شعبهم أو مع من يشاركهم دينهم.
اني أتساءل إذا ما كانت المشكلة متعلقة بكونهم عمال أجانب، بينما في بعض دول الشرق الأوسط، هناك مسيحيون عرب "الأصل"؟
المونسينيور بول هيندر: بالضبط. هناك فرق كبير بين هذين الواقعين. وبالتأكيد لأن شعبنا، وأنا من بينهم، عادة لا يتقن العربيّة أولا يتكلمها مطلقا. عندما عيّنت هناك لم أكن أتوقع ذلك. لذلك فإن التفاعل ليس سهلا، وبالأخص مع الزعماء الدينيين. قد نلتقي بإمام في إحدى هذه البلدان لا يتقن الإنكليزيّة عندها تبدأ مشكلة ترجمة اللغة....
قلت أنك قد عيّنت هناك. هل سبب لك ذلك صدمة عندما طلب منك الإنتقال إلى البلدان العربيّة؟
المونسينيور بول هيندر: لقد ذهلت عندما علمت لأول مرّة اني مرشحٌ فعليا لهذا المنصب في أبو ظبي؛ عندها مررت بفترة عصيبة. ولذلك لم أفاجئ بالتعيين.
نقلته إلى العربيّة م.ي
مقابلة مع المونسينيور بول هيندر
روما، الجمعة 6 أبريل 2012 (ZENIT.org). – بالتعاون مع"عون الكنيسة المتألمة"، أجرى مارك ريدمين مقابلة لـ Where God Weeps(حيث يبكي الله) مع رئيس أساقفة النيابة الرسوليّة العربيّة، المونسينيور بول هيندر الذي ولد في سويسرا، ويعيش في أبو ظبي، وهو مسؤول عن أوسع منطقة كاثوليكيّة في العالم، فهي تشمل حوالي ثلاثة ملايين كيلومتر وتعدّ حوالي المليوني مسيحي. ننشر في ما يلي القسم الثاني من المقابلة.
* * *
صاحب السيادة، لقد حققت هدفا تاريخيّا، إي عندما عملت على بناء أول كنيسة كاثوليكيّة في قطر. هل بإمكانك اطلاعنا على الموضوع؟
المونسينيور بول هيندر: لا يعود الفضل لي. بل أعتقد أنه من حق سلفي المونسينيور جوفانّي بيرناردو غريمولي، الذي قام بعمل مذهل خلال 29 عاما، عمليّا قد قام بتجديد وبناء جميع الكنائس الموجودة في مختلف البلدان. من ثم يعود الفضل إلى جميع الأشخاص الذين عملوا بجهد للوصول إلى هذا الهدف في قطر، كالكاثوليك المحليين، والسفراء الذين عملوا لسنوات عديدة في تجهيز الأرض. وأنا اليوم أحصد ثمار زرعهم.
أي بادرة أمل يشكل بناء كنيسة تتسع لحوالي 2700 مؤمن؟
المونسينيور بول هيندر: لا يجب أن ننسى وجود الكنائس في البحرين منذ عام 1939 وفي الامارات العربيّة المتحدة وفي سلطنة عمان في أواخر الـ 60 والـ 70. هذا ولم نتحدث عن أول كنيسة في شبه الجزيرة، في عدن، حيث بدأت الإرساليّة في القرن التاسع عشر. وهي بادرة أمل للمسيحيين الذين يعيشون في هذه البلاد. وإني أذكر ذلك اليوم المثير، حيث رأيت الناس يبكون من الفرح لرؤية كنيستهم، التي شكلت نوع من "غرفة المعيشة" لإيمانهم وهو بغاية الأهميّة لأنها مرجع ظاهر، حيث يجتمعون للإحتفال بدون أي خطر. وهذا دليل على انفتاح وكرم الأمير، وهي علامة على استعدادهم للإنفتاح، والتسامح وعلى ادراكهم لواقع البلاد.
تم التحدث كثيرا عن كيفيّة التصالح والتعاون مع المجتمع المسلم. والإقتراح هو الفصل بين الدين والدولة. ها هذا ممكن؟
المونسينيور بول هيندر: أريد المقارنة. لم يأتِ المسيح لتأسيس دولة. ولم يأت على رأس جيش. ولم يأت بمشروع اجتماعي وسياسي. هذا الأمر قد أتى بعد 300 عام في العالم المسيحي، في عهد الأمبرطور قسطنطين. وفي القرون الثلاثة الأولى، لم يكن للمسيحيين قوّة سياسيّة، بينما ولادة الإسلام متعلقة بمشروع سياسي وعسكريّ. لا أعتقد أنه من السهل تخطي ذلك، لأن متعلق بولادة الأسلام. لا أقول أنه مستحيل لأني أعتقد، لأنه حتى في القرآن وجود عناصر قد تفسر لصالح التسامح مع الأديان الأخرى، وللأسف هناك عقبات كثيفة في بعض النصوص، بالأخص حول العقيدة الإسلاميّة التقليديّة. ولحسن الحظ، يعمل العديد داخل العالم الإسلامي بهذا الإتجاه، ولكني أعتقد أنه سيستغرق وقتا.
هل تعني باتجاه الإعتدال والتعاون؟
المونسينيور بول هيندر: نعم. نأخذ على سبيل المثال تركيا، والتي هي دولة علمانيّة، ولكن الحياة المسيحيّة غير سهلة هناك، بسبب وجود العقليّة مبنية على أسس إسلاميّة أو مسلمة.
ما هو أملك في الكنيسة الكاثوليكيّة في الخليج العربيّ؟
المونسينيور بول هيندر: أملي هو الآ نعيش نحن الكاثوليك بالخوف. وأملي بالمزيد من التسامح. في الواقع، لا نختبئ في العديد من البلدان. ففي دبي، مثلا، لا نواجه مشاكل. ان وضع أحدهم المسبحة مع الصليب على مرآة السيارة، لا يشكل قلقا.
نقلته إلى العربيّة م.ي
© www.zenit.org - 5 - 6 april 2012